لماذا نكتب؟!

لماذا نكتب وندون و لمن ؟! ومن هو القارئ المستهدف الذي يجب أن يقرأ أفكارنا ومشاعرنا وخبراتنا الحياتية أو العلمية أو الثقافية التى تُسكب عبر الكتب والمنصات الالكترونية من مداد كاتبها ، لماذا هذا الزخم من التدوينات والمقالات  التى  تزاحم الميديا ووسائل التواصل الإجتماعي في عرض الأفكار وحياة كل منا عبر الكتابة  ووجود عدد من المشاركات و المشاركين أو المتابعين على منصة الإنترنت ، ولماذا قد تكون هذه المزاحمة وهل هي الهدف من إبراز هذا التواجد على شبكة الإنترنت؟!

دائما ما كانت المعرفة هي سبيل النور في حياة كل إنسان ، الفهم والتعلم وعائان مختلفان من منبـع واحد هو العلـم الذي يُكـتسب بالتعلم ويرتبط التعلم دائمـا عندنا بالمدرسة أو الجامــعة و هذا صحيح ولكن أيضا هناك درب طويل يسمى بالحياة تستمر فيها عملية التعلم دون توقف ، لكن عندما تتشعب حياة كل منا بعد التعليم المدرسي أو الجامعي أو مافوق الجامعي ، هنا الإدراك والفهم والمعرفة تتشكل على حسب وعي و مزيج نواتج التعلم لكل منا لتشكل تعاملنا مع الحياة ونمط مواجهتنا للواقع لينتج عنهم ما يسمى بالخبرة، لذلك هذه الخبرات نشاركها ونتشاركها عبر واقعنا الإلكتروني في كيفية إبراز ما تعلمناه و مايريد أن يتعلمه كل إنسان عبر التفاعل مع الآخرين سواء بالكتابة أو إنتاج محتوى رقمي أو عمل فلوقات أو التعليم الالكتروني وغيرها من الدروب الحديثة على شبكة الانترنت وكلها تبدأ بالكتابة أولا سواء كنقاط أو أفكار لهذه المشاريع ، فكل إنسان يرغب بحسب فطرته بإظهار ما يبرع فيه أو ما يتميز به أو ما قد يتباهى به أمام الآخرين أو مايريد أن ينقله ويتشاركه مع الآخرين ، وتبقى دائما المحصلة المفيدة التى يستفيد منها الغير وتضيف اليه هي الثمرة الحقيقية والباقية مهما تغير الزمن أو الوقت ، لأن مصير كل إنسان أن يصل في مرحلة ما الى وعي وإدراك لواقعه يعرف فيه الحقائق من القشور التى كانت تشغل باله ووقته، مهما كانت حياة الإنسان تمر بمنعطفات فإن مصيره يوما من الأيام أن يدرك مايفيده الى غير مايفيده  لأنه مميز عن بقية الكائنات بالعقل والتفكير ووجود الفؤاد لديه .


notebook-1840276_1920

لماذا أكتب أو أدون أو أصنع محتوى رقمي أو مرئي أو صوتي وغيرها من أنواع تشارك المعارف والمشاعر على الانترنت ؟!

يسيطر عليك هذا التساؤل أحيانا عندما تبدأ بالكتابة عن موضوع ما ، أو حب مشاركة الآخرين لبعض مكنونات مشاعرك أو أفكارك أو أحاسيسك ، وتحب أن ينشأ منها تبادل ثقافي أو عملي أو فلسفي أو مجتمعي وأن تتركز معاني كتاباتك وأفكارك حول موضوع ما لجذب هذا القارئ أو المهتم أو حب مشاركة الآخرين لمشاعرك وعواطفك كلا بحسب ما يهمه ، ولكن تبقى الفكرة الأساس لكل تلك المعاني حول الكتابة ، هي ترك أثر أو بصمة أو إضافة إيجابية من كتاباتك ومعانيها التى تسطرها هنا وهناك  في نفس وهوية كل قارئ يقرأ لك  ، أن تزيده معلومة وأن تساهم في تفتيح آفاقه ووعيه نحو الحياة وكيفية التعامل معها ومع إنسانها عبر رؤيتك المكتسبة من الحياة عبر ما تعملته وأدركته وعرفت معانيه، مزيج من تداول الخبرات والرؤي والعلوم والثقافات والمعارف والمشاعر والعواطف تؤدي الى أننا نكتب ونعبر ونبحث عن المعلومة هنا وهناك لتزيدنا أيضا في خضم هذه الرحلة زيادة في العلم والمعرفة ، حيث أن عملية التعليم رحلة لا تنتهي ماكان الإنسان حيا ، ولا ننسى تجديد النوايا في كل ما نأمل أن يقدم فائدة للغير ويساهم كبقعة ضوء في إنارة حياتهم وحياتنا .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s